لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧
جميع شرائطها من الاستقبال والستر، وشككنا في وجود الطهارة بعد استصحابها، فإن الاستصحاب يفيد جواز الإكتفاء بهذه الصلاة مع هذا الإمتثال.
اشكال وتوهم: وهو دعوى قيام المعارضة بين هذا الاستصحاب والأصل مع استصحاب عدم تحقق المجموع المركّب، ففي مثل الصلاة نستصحب عدم تحقق الصلاة مع وجود الطهارة التي كانت شرطاً لها، فيتعارضان ويتساقطان، فكيف يمكن حينئذٍ ترتيب الآثار على الموضوعات المركبة في المستصحبات مع وجود هذه المعارضة في جميعها.
فأجاب عنه المحقق النائيني قدسسره: بأنّ أصالة عدم تحقّق المجموع المركب الذي كان بسبب الشك في تحققه مسبّبٌ عن الشك في تحقق جزء الموضوع وهو الطهارة، فإذا ثبت تحققه بالأصل، أوجب ذلك رفع الشك عن مسبّبه وهو الشك في تحقق المجموع، فيكون الأصل الجاري في الجزء حاكماً على الأصل الجاري في المجموع، فلا معارضة بينها.
أورد عليه المحقق الخوئي: بأنّ الشك السببي والمسببي والحكومة إنما يصحّ فيما إذا كانت السببية شرعية كما في مثل الثوب المغسول بماء مشكوك الكرية أو مشكوك الطهارة، فاستصحب طهارته أو كريته، حيث يوجب طهارة الثوب المتنجس المغسول به، هذا بخلاف المقام حيث أن تحقق المجموع بإثبات جزء المشكوك أو عدمه بعدمه تكون سببية عقلية لا شرعية، فلا حكومة لأحد