لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥
الزمان مع العلم بارتفاعه بعد ذلك، فلا يترتب على هذا الاستصحاب إلاّ الآثار المتعلقة لعدم حدوثه ووجوده يوم الخميس، دون الآثار المترتبة على حياته يوم الجمعة أو الآثار المترتبة على عنوان تأخّر حياته عن يوم الخميس، لأنّ تأخّره عن يوم الخميس وكذا حدوثه في يوم الجمعة يعدّان من اللوازم العقلية لعدم حدوثه يوم الخميس، فإثبات ذلك اللازم بواسطة الاستصحاب يكون أصلاً مثبتاً كما قد عرفت حاله في المباحث السابقة.
نعم، لو كان الحدوث أمراً مركباً من الوجود يوم الجمعة، وعدم حدوثه في يوم الخميس، لترتّب عليه آثار حدوث يوم الجمعة، لأنّ أحد الجزئين ثابت بالوجدان وهو حدوثه يوم الجمعة، والجزء الآخر هو عدم حدوثه في يوم الخميس ثابت بالأصل، فيترتب عليه الآثار.
ولكن الواقع خلاف ذلك، لأنّ الحدوث ليس أمراً مركّباً، بل هو أمر بسيط، وهو عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم، فلا يمكن ترتب الأثر عليه بواسطة استصحاب عدم الحدوث يوم الخميس.
أقول: إذا عرفت هذا الأصل في ناحية عدم الحدوث، يستفاد الحكم عند الشك في تقدم الإرتفاع وتأخّره مع العلم بأصل تحققه، فحينئذٍ لا مانع من جريان أصالة عدم الإرتفاع إلى زمان العلم به، ولا يمكن إثبات تأخّر الإرتفاع ولا حدوثه بهذا الاستصحاب إلاّ على القول بالأصل المثبت.
هذا كلّه بملاحظة حدوث الحادث أو إرتفاعه بالنظر إلى أجزاء الزمان.