لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧
الشرط، أو في وجود النجاسة في ثوب أو غير المأكول وهو المانع، أو في عدم لبس غير المأكول، فإنه بمقتضى الدليل الدال أن الشرط إذا وجد والمانع إذا فقد صحّ العمل المأتي به المستفاد من إطلاقات أمر الصلاة وغيرها مع ملاحظة سائر أوامر الشرطيّة والمانعية، فإن مجموع ذلك يفيدنا وقوع الصلاة صحيحة، لكن لا من باب كون الصلاة موضوعاً للصحيح ليوجب تحقق الموضوع بتلك الكبرى الكلية الشرعية بل باعتبار أن الصلاة الواقعة مصداق لدليل: «لا صلاة إلاّ بطهور» ودليل: «لا تصلّ في النجس، وفي ثوب ما لا يؤكل»، ودليل صحة الصلاة الواجدة للشرائط والفاقدة للموانع فيترتب عليه أثره وهو صحة صلاته، ولا يكون ذلك أصلاً مثبتاً وهو المطلوب. ومجرّد أنّ لازم هذا الاستصحاب إثبات عنوان الحكم الوضعي من الشرطية وعدم المانعية أو المانعية ـ التي لا تكون دخيلة في موضوع استصحابنا ـ لا يوجب المنع عن جريانه.
نعم، يبقى هنا أصلُ عدم وجود الشرط، حيث أنّ جريانه لا يستلزم دخوله في الكبرى الكلّية من الأحكام الشرعية، إلاّ أنه يستلزم صيرورة الصلاة فاسدةً، لأن لازم جريان هذا الأصل عدم انطباق تلك الكبريات عليه، فلا أثر إثباتي لجريان هذا الأصل كما لا يخفى، بل ترتب الحكم بوجوب الإعادة على فساد صلاته بواسطة هذا الأصل يوجب صيرورته أصلاً مثبتاً، هذا بخلاف استصحاب وجود الشرط أو وجود المانع أو عدم وجود المانع فإن جريانه لا يستلزم صيرورة ترتب الآثار مثبتاً.