لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥
وقيودها، ولو كانت منتزعةً عن تعلق التكليف إلى أمر مركّب من أجزاء أو مركّب من قيودٍ، لو لا اشكال أصل المثبت الذي نبحث عنه، حيث أنّ إثبات الشرطية من خلال إجراء الاستصحاب في الشرط، يوجب كونه مثبتاً، فانتظر جوابه الذي سيأتي إن شاء اللّه.
واُخرى: يقع فيما لو شك في وجود الشرط خارجاً وعدمه، أي كان الوضوء سابقاً موجوداً قطعاً، فعرض له الشك في وجوده، فباستصحاب بقائه هل يتحقق حصول الصلاة مع الشرط خارجاً ليكون حاله كحال الشك في الحرمة والملكيّة، الذي قد اعترف بصحة جريان الاستصحاب فيهما أم لا؟ فإنّ تفصيله في ذلك بين أخذ الاستصحاب في الشرط عند الشك في الجعل والتشريع وبين الحرمة والملكية الخارجية لا يخلو عن خلط ووهن ومسامحة.
وثانياً: جوابه بأنّ حال الاستصحاب هنا كحال قاعدتي الفراغ والتجاوز وكونه من قبيل التصرّف من ناحية الشارع في كفاية إحراز التعبّدي في الامتثال، لا يُغني لدفع الإشكال المشهور، لأنّ هذا الجواب إنّما يصحّ بعد الفراغ عن صحة جريان الاستصحاب في مثل وجود الشرط، والحال أن الاشكال جارٍ في أصل ذلك، لأن جريانه وإثبات الشرطية للصلاة مستلزم للأصل المثبت، وعليه فمقارنته فضلاً عن عدم صحته عاجزٌ عن دفع الاشكال.
أقول: الحقّ في جواب الإشكال أن يقال:
أوّلاً: هذا الإشكال مبنيٌ على من اعتقد عدم إمكان جعل الأحكام الوضعيّة