لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠
أن يعدّ ذلك من الأصل المثبت، وحينئذٍ لو شك مثلاً في بقاء عنوان الخمر المنطبق على الموجود الخارجي يستصحب بقائها ويترتب عليه أثره.
والحاصل: فرقٌ بين استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلي عليه حيث لا يجوز، وبين استصحاب نفس العنوان المنطبق عليه في الخارج حيث يجوز ذلك ولا يعدّ أصلاً مثبتاً لأنّه كاستصحاب نفس الكلّي لترتيب نفس آثاره الذي لا يعدّ مثبتاً.
وبعبارة اُخرى: هنا اُمور ثلاثة:
أحدهما: عنوان الكلي بما هو الكلي، فيجرى فيه الاستصحاب ولا كلام فيه.
وثانيها: استصحاب الفرد بما هو فرد الذي يتحد معه الكلي خارجاً ويختلف معه إعتباراً وحيثيةً، فيجرى فيه الاستصحاب، ويترتب عليه أثر نفسه لا أثر الكلّي المتحد فيه.
وثالثها: استصحاب العنوان الكلي المتحقق في الخارج المتشخص في العين، ويجرى فيه الاستصحاب، فإذا تعلّق حكم بعنوان الكر يكون هذا الحكم متعلقاً بكلّ ما هو كرّ في الخارج بعنوان أنه كرّ، فترتيب آثار الكرية باستصحاب كرية الماء الخارجي ممّا لا مانع منه.
وأمّا استصحاب وجود المايع الخارجي أو الوجود الخارجي المتحد مع الكر لترتيب آثار الكرية، فلا يجرى إلاّ على القول بالأصل المثبت.
وممّا ذكرنا ظهر حال حكم العناوين المتحدة مع المستصحب في الخارج ممّا هي من قبيل الخارج المحمول، أو من قبيل المحمول بالضميمة، حيث أن