لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥
جفاف الرطوبة، فلا تكون هناك نجاسة حتى تتحقق ملاقاتها، واستصحاب الرطوبة لا يثبت ملاقاة النجاسة إلاّ على القول بالأصل المثبت.
ثم علّل ; في توضيحه: (بأن ملاقاة النجس غير محرز بالوجدان، لإحتمال جفاف الرطوبة، فلا تكون هناك نجاسة حتى تتحقق ملاقاتها) انتهى ملخّص كلامه(١).
أمّا على القول الثاني: وهو أن الحيوان تنجس بالملاقاة لكنه يطهر بزوال النجاسة، فحينئذٍ لو كان الملاقي يابساً كان حكمه من جهة استصحاب الرطوبة وإثبات نجاسة ملاقيه مثل حكم غير الحيوان، حيث قد عرفت ثبوته عند فرض الموضوع مركباً ومثبتاً في الصورة الاُخرى فلا نعيد.
وأمّا إن كان الملاقي له رطباً، كما لو وقعت الذبابة المذكورة في الماء أو على الثوب الرطب مثلاً، فلا ينبغي الإشكال في جريان الاستصحاب حتّى على القول بكون موضوع التنجّس هو السراية، لأنّ الملاقاة مع رطوبة الملاقي محرزٌ بالوجدان، والسراية أيضاً محرزة كذلك على الفرض، وفنحرز نجاسة الملاقي بالأصل، إذ المفروض أن الحيوان كان نجساً وشك في بقاء نجاسته لإحتمال طهارته بالجفاف، فنحكم ببقاء نجاسته للاستصحاب، ويترتّب عليه الحكم بنجاسة الملاقي.
وبالجملة: وقال ; أخيراً: (وظهر مما ذكرناه أن ما ذكره المحقق النائيني قدسسره من عدم الفرق بين القولين بعدم نجاسة الحيوان والقول بطهارته بزوال العين في
----------------------------------
(١) مصباح الاُصول: ج٣ / ١٦٢.