لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨
ولعلّ منه الكلب والخنزير والخمر، إن قلنا بنجاستها كما عليه الأكثر وإلاّ ليس من هذا القبيل.
وقد يكون من الاُمور التي جعلها الشارع نجساً وحكم بذلك، كما هو ظاهر قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) وظاهر ما ورد في الأحاديث من أنّ الناصب لأهل البيت : أنجس من الكلب، وأمثال ذلك حيث أن الشارع حكم بالنجاسة، وهي المسمّاة عند الفقهاء بالنجاسة الحُكمية، أي ليس بدن الكافر متفاوتاً بل هو من حيث القذارة والوساخة إلاّ كبدن المسلم، وليس الإسلام سبباً لزوالهما عن بدن المسلم إلاّ حكماً، ففي مثل ذلك لو التزمنا وادعينا أنّ النجاسة من المجعولات الحقيقة لم يكن هذا الادعاء بمجازفة، بل يقبله الذوق السليم، لولم نلتزم في الطهارة والنجاسة من الجعل أوسع من ذلك. والقول بمجعولية كلّ حكمٍ من النجاسة والطهارة الشرعية، كما ذهب إليه عدة من الاُصوليين.
وأما العزيمة والرخصة: فقد جعلهما بعضٌ من الأحكام الوضعية المجعولة، مع أنهما ليسا إلاّ من الأحكام التكليفية، من الحكم بالسقوط تسهيلاً، أو الحكم بالحتم والالزام، وهما معدودان من الأحكام التكليفية بصورة الجامع في الحكم الالزامي بالعزيمة في الفعل والترك أو الرخصة فيهما، وعليه فجعلهما من الأحكام الوضعية ليس على ما ينبغي كما يظهر من بعضٍ، فلا يحتاج هذين القسمين إلى مزيد بيان كما لا يخفى.
وأما الحُجيّة: فقد يظهر من صاحب «الكفاية» كونها من المجعولات