لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤
في نصاب والكنز وأمثال ذلك.
وبالجملة: فما ادّعاه المحقق المزبور من عدم الرجوع إلى نظر العرف في تطبيق المفاهيم على المصاديق ليس على ما ينبغي هذا أوّلاً.
الموضع الثاني: مراد الشيخ قدسسره من حجية مثبتات الاُصول في المقام إذا كانت الواسطة خفيّة، بيان أن المورد يكون من باب تشخيص المفاهيم الذي قبل أنّ فهم العرف هو المرجع والمتبع فيه لا من القسم الآخر ـ وهو تطبيق المفاهيم على المصاديق ـ الذي التزم بلزوم التدقيق فيه حتى يثبت في حقّه الدعوى.
توضيح ذلك: مراد الشيخ قدسسره بيان أنّ الواسطة إذا كانت خفيّة عند العرف بحيث لا يرى الأثر إلاّ أثراً للونها دون الواسطة، فحينئذٍ لابدّ أن يحكم اعتماداً على (لا تنقض اليقين بالشك) بترتيب أثر الواسطة الخفيّة على ذيها المستصحب، لأنّه لو لم يترتب ذلك عليه لزم منه صدق النقض لليقين بالشك الموجود في ذي الواسطة، لأنه انصرف بحسب مفهوم (لا تنقض) عن شموله لمثل ذلك الأثر المترتب على الواسطة الذي عُدّ أثراً لذيها.
وعليه، فمختار الشيخ بعيد عن المناقشة حتى مع قبول كلامكم بعدم صحة الرجوع إلى مسامحات العرف في تطبيق المفاهيم على المصاديق.
مثال ذلك على مبنى الشيخ قدسسره: هو ما لو قال الشارع (حرمتُ عليكم الخمر) وعلمنا أن العلّة في حرمتها هو الاسكار، فالحرمة أوّلاً وبالذات تتعلق بالمسكر، وثانياً وبالعرض تتعلق بالخمر لغلبة وجود الاسكار فيها، وحينئذٍ شك في بقاء