لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨
وعدمه فيتعارضان.
فتحصّل: أنّ استصحاب في الأصل المثبت إمّا أن لا يكون له المقتضي، لما قد عرفت من عدم شمول أدلة الاستصحاب للمثبتات، أو لأجل وجود المانع، أي إبتلائه بالمعارض لو سلّمنا شمول أدلته للآثار مع الواسطة، وسلّمنا وجود المقتضي له هذا.
أقول: ولكن يرد عليه: بأنا نفرض أن إجراء الاستصحاب في الملزوم ـ المفروض حكمه بترتيب جميع الآثار الشرعية حتى مع الواسطة ـ لا يخلو عن أحد أمرين:
إمّا أن يوجب رفع الشك عن اللازم تعبداً في مثل القتل عنه استصحاب الحياة، وإمّا أن لا يوجب الرفع؟
فعلى الأوّل: لا يبقى موردٌ لاستصحاب الملزوم حتى يوجب التعارض، للإخلال بأركانه، وهو عدم وجود الشك بالبقاء، بل صار بمقتضى الاستصحاب الجاري في الملزوم مقطوع العدم، فيترتب عليه أثر القتل وهو القصاص، وهذا هو مختار الشيخ على فرض تسليم حجيّة أصل المثبت.
وأمّا على الثاني: وهو عدم رفع الشك عن وجود اللازم، فإنّه لم يقتض الأصل الجاري في الملزوم الحكم بوجوده تعبّداً، بل غايته هو ترتيب الآثار عليه، فلازمه حينئذٍ إمكان إجراء الاستصحاب في اللازم أيضاً، الذي يقتضى الحكم بعدم وجوده تعبّداً، وهذا لا يعارض مع ما لا يقتضى التعبّد بالوجود، بل لسانه من