لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢
الاستصحاب مثل البينة التي يعدّ مدلولها طريقاً إلى الحكم وحاكياً عنه كالخبر، أصبح متضمناً لعنوان الحكاية، كما صرّح بذلك في ذيل كلامه في قيام السيرة على حجيّة لوازمها إذا صدق عليه عنوان الحكاية.
وكيف كان، فإنّ كلام المحقق النائيني في بيان الفارق بين الأمارة والاستصحاب متين لا غبار عليه، إلاّ أنه كان الاُولى أن يكمله باثبات قيام السيرة القطعية العقلائية على ترتيب آثار الشيء ولوازمه، يعني إذا اقرّ الرجل بشيء أو وقعت يده على شيء فإنّ العقلاء يعدون ذلك دليلاً على ترتيب آثار لوازمه العقلية والعادية والشرعيّة، لأنهم يجعلونه بمنزلة العلم الوجداني بالشيء، ولا فرق في ذلك عندهم بين أقسام الأمارات من كونها من قسم الأخبار أو غيرها مثل اليد وسوق المسلمين ودار الإسلام ونظائرها.
كما أنّ الأقوى عدم حجيّة مثبتات الاُصول حتى ولو كان أثر الأثر شرعياً، لأجل وقوع الخلل في موضوعه، لأنّه يشترط في التعبد بأثر الأثر من وجود الشك واليقين أيضاً، فان وجد شمله عموم دليل الاستصحاب مستقلاً، لكن لا بلحاظ جريان الاستصحاب في ملزومه، وان لم يوجد فيه الشك واليقين فلا يترتب عليه الأثر، إلاّ أن يكون الاستصحاب محصّلاً لموضوع الحكم الكبروي الموجود في الدليل الإجتهادي، وهو جواز الإقتداء بالعادل أو قبول شهادته، حيث نحكم بهما بواسطة إجراء استصحاب عدالة زيد، فهذين الأثرين ليسا من باب حجيّة أثر الأثر حتى يوجب كون مثبتات الاستصحاب حجّة، بل ملاك