لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨
حال الشك مثل زمان الغيبة، فمعنى الاستصحاب هنا هو جعل حكم تعبّدي مماثل للحكم السابق ـ وهو الوجوب الذي كان ثابتاً يقينياً على صلاة الجمعة حال حضور الإمام ٧ ـ على الجمعة في حال الشك وهو زمان الغيبة، وعليه فالأثر لجريان هذا الاستصحاب هو الوجوب والحكم، غاية الأمر الفرق بين هذا الوجوب في ظرف الشك مع الوجوب في حال اليقين هو أنّ الحكم الثابت حينئذٍ يعدّ حكماً ظاهرياً في ظرف الشك، بخلافه في السابق حيث يعدّ حكماً واقعيّاً، ومعنى الحكم الواقعي هو قيام الحجّة والدليل عليه بحيث يكون الحكم مستنداً إلى الحجة، بخلاف الثاني حيث أنّ وجوبه تعبدي ثابت له في ظرف الجهل والشك بعد فقد الحجّة الإجتهادية.
٢ـ وإمّا أن يكون المستصحب هو الموضوع الخارجي، مثل استصحاب الخمرية، حيث أنّ معنى إجراء الاستصحاب فيه هو التعبد بحكمه الذي كان مناسباً لشأن الشارع، فمعنى لزوم التعبّد بخمرية هذا الموجود هو التعبّد بحكمه، وهو الحرمة والنجاسة كما هو الحال كذلك في نفس المستصحب والمتيقن، فالأثر هنا عبارة عن جعل حكمٍ على المشكوك بواسطة استصحاب الموضوع، فمثل هذا الأثر الشرعي يترتب على الاستصحاب والاُصول قطعاً، كما يترتب مثل هذا الأثر في الأمارات بعد قيام أدلّتها، إذ لازم عدم ترتّب هذا الأثر عليها هو اللغوية في دليل التعبّد في كلا الموردين، وهذا أمرٌ ثابت لا كلام فيه.
أقول: البحث والكلام في المقام في الأثر المترتّب على الشيء بواسطة