لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣
المعدومين، لا شك في بقائه بعد العلم بثبوته، فلا مجال لجريان الاستصحاب.
إلى أن قال: فإذا شككنا في أن المحرّم هو الخمر مطلقاً، أو خصوص الخمر المأخوذ من العنب، كان الشك في حرمة الخمر المأخوذ من غير العنب شكاً في ثبوت التكليف، ولا مجال لجريان الاستصحاب معه، والمقام من هذا القبيل، فالشك في أن التكليف مجعول لجميع المكلفين أو هو مختصٌ بمدركى زمان الحضور، فيكون إحتمال التكليف بالنسبة إلى غير المدركين شكاً في ثبوت التكليف لا في بقائه) انتهى خلاصة كلامه(١).
قلنا: الظاهر أنّ الحق مع الشيخ قدسسره القائل بأنّ الشك في نسخ الأحكام يعدّ شكاً في الرافع لا في المقتضي، من دون أن يستلزم البداء المستحيل في حقّه سبحانه.
توضيح ذلك: إنّ للأحكام مقامان: مقام الثبوت ونفس الأمر، ومقام الإثبات والإحتجاج والإستظهار والحكم.
بالنظر إلى الأوّل: لا اشكال في كونه تابعاً للصالح والمفاسد، وهما في الواقع لا يخلوان عن أحد الوجهين: أمّا يكون الحكم مجعولاً إلى الأبد جعل أو يكون مجعولاً إلى أمد معين ومجدد، ففي الأول يدوم وفي الثاني يزول عند بلوغه إلى أمَده.
وأمّا بالنظر الثاني: أي لحاظ الحكم بالنظر إلى مقام الإثبات والإحتجاج،
--------------------------
(١) مصباح الاُصول: ج٣ / ١٤٨.