لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢
نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيره، فبعد ثبوت الحكم في حقه يلحق الباقين من المكلفين به بقاعدة الاشتراك من الضرورة والإجماع، حيث لا يمكن أن يكون الحكم في زمان واحد لشريعة واحدة منسوخاً لفرد دون فرد آخر، فيتم المطلوب، ويرتفع الإشكال.
الاشكال الثالث: عن المحقّق الخميني والخوئي وهو أنّ الشك في نسخ بعض أحكام الشرائع يكون كالشك في نسخ بعض أحكامنا من قبيل الشك في المقتضي، وعلى فرض عدم قبول صحته ـ كما عليه الشيخ والمحقّق الخوئي ـ يوجب عدم صحة الأخذ بالاستصحاب هنا، وقد تعرّض المحقق الخوئي لتوجيه ذلك بالتفصيل في كتابه «مصباح الاُصول» وإليك خلاصة كلامه:
قال ; بعد نقل كلام الشيخ بعدم كون المقام من قبيل الشك في المقتضي، وأنّه يكون من قبيل الشك في الرافع، قال:
وفيه: إنّ النسخ في الأحكام الشرعية إنّما هو بمعنى الرفع وبيان أمد الحكم به، لأنّ النسخ بمعنى الرفع للحكم الثابت مستلزم للبداء المستجيل في حقّه سبحانه وتعالى، وقد ذكرنا غير مرّة أن الإهمال بحسب الواقع ومقام الثبوت غير معقول، فالمجعول إما الجعل بلا تقيّد بزمان بحيث يعتبره إلى الأبد، وإمّا أن يجعله ممتداً إلى وقتٍ معيّن، وعليه، فالشك في النسخ شكٌ في سعة المجعول وضيقه، من جهة إحتمال إختصاصه بالموجودين في زمان الحضور، وكذا الكلام في أحكام الشرائع السابقة فإنّ الشك في نسخها شك في ثبوت التكلف بالنسبة إلى