لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨
هذا إلاّ الإمضاء تلك الأحكام، الموجب للعلم بكون إبقاء تلك الأحكام في شريعتنا أيضاً يعدّ إبقاءً للحكم الصادر من الشارع، فيثبت على ذمّتنا ما كان ثابتاً على ذمة ملّة الشريعة السابقة، كما لا يخفى.
الاشكال الثاني: للمحقق الخميني قدسسره في رسائله قال هو نصّه:
(لكن هيهنا شبهة اُخرى لا يدفعها هذا الجواب، وهو أنه من الممكن أن يكون المأخوذ في موضوع الحكم الثابت في الشرائع السابقة عنوان على نحو القضية الحقيقة، لا ينطبق هذا العنوان على الموجودين في عصرنا، كما لو أُخذ عنوان اليهود والنصارى، فإنّ القضية وان كانت حقيقية، لكن لا ينطبق عنوان موضوعها على غير مصاديقه، ففي قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا)(١) كانت القضية حقيقة، لكن إذا شك المسلمون في بقاء حكمهما لهم، لا يجرى الاستصحاب، كما لو ثبت حكمٌ للفقراء وشك الأغنياء في ثبوته لهم، لا يمكن إثباته لهم بالاستصحاب، وهذا واضح جداً.
ثم استشكل بالنقض: من اجراء الاستصحاب عن العنب إلى الزبيب، مع كون الحكم متعلقاً بعنوان العنب:
فأجاب: بالفرق بين المقام وبين العنب، حيث أن الزبيب كان قبل ذلك عنباً
-----------------------------------
(١) سورة الأنعام: الآية ١٤٧.