لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥
الأصل في باب العبادات كما لا يخفى.
وأمّا عن الثاني: فلا نسلّم كون جريان الأصل والاستصحاب في إثبات الحكم في الشريعة اللاحقة موجباً للمثبتيّة، لأنه من الواضح أن الدليل لإثبات الإمضاء في هذه الشريعة ليس إلاّ نفس دليل الاستصحاب، لأنه متّصف ومتضمنٌ بما لأركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق، فدليل (لا تنقض) يشمله ويُثبت الحكم، دون أن يصبح أصلاً مثبتاً، إذ لو قام الدليل على وجوب البناء على بقاء الأحكام الشريعة السابقة إلاّ فيما علم نسخه، فحينئذٍ لا إشكال في وجوب التعبد به، وهكذا يكون الحال في المقام بالنسبة إلى دليل الاستصحاب، إذ هو يقول بوجوب البناء على الحالة السابقة اليقينية، سواءٌ كان الحكم من الأحكام الشريعة السابقة أو الشريعة اللاحقة أو من الموضوعات، فاذاً لا إشكال في جريان استصحاب عدم النسخ من هذه الجهة.
وأمّا الشرط الثاني: لعدم جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي، هو أنّ جريانه مستلزم للعلم بالمخالفة القطعية العلمية، وهذا إنّما يكون فيما إذا علم إجمالاً بتبدّل بعض الأحكام السابقة من الوجوب إلى الحرمة، أو من الحرمة إلى الوجوب، حيث أن هذا العلم يوجب انتهاء جريان الأصل والاستصحاب في أطرافه العلم إلى تحقق المخالفة لقطعية وأمّا لو فرضنا العلم الإجمالي بتبدّل بعض الأحكام السابقة من الوجوب إلى عدم الوجوب، أو من الحرمة إلى عدمها، ففي مثل هذا لا يوجب جريان الأصل في أطرافه تحقق القطع بالمخالفة القطعية، لأنّ