لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠
تعالى في سورة آل عمران: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ)(١) حيث يظهر منه كون النبي صلىاللهعليهوآله بنفسه أولى من غيره باتباع سنة جدّه إبراهيم:
وتوهم كون ذكر النبيّ مستقلاً ليس لدفع توهم كونه متابعاً، بل لأجل التنويه إلى أهمية مقام رسولنا صلىاللهعليهوآله وعظمته.
وإن أبى القائل إلاّ التأكيد على دعواه، فإنّ هناك آية اُخرى بأبى عن مثل هذا التوهم، وهي قوله تعالى في سورة النمل ذيل قوله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) إلى أن يقول: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)(٢) حيث يظهر من هذه الآية الشريفة أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان مأموراً بالمتابعة، وليس في ذلك حزازة كما زعمه المحقق، وهذا لا ينافي اكملية ديننا وخاتميته وأن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أشرف من جميع الأنبياء وأفضلهم، لأن دينه أكمل الأديان، وقد دلّت على ذلك آيات كثيرة لو ذكرنا جميعها لخرجنا عمّا نحن بصدده.
وأما الأخبار: فهي أوضح دلالة من ذلك، خاصة بعض الأخبار الواردة في كتاب «الإثني عشرية» وكذلك ما ورد في كتاب «وسائل الشيعه» حيث يستفاد مما ورد في باب السنن والفرائض أنّ عندنا سنن كثيرة كانت من سنن إبراهيم ٧،
----------------------------------
(١) سورة آل عمران: الآية ٦٨.
(٢) سورة النمل: الآية ١٢٣.