لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨
قال يصحّ أن ندّعي حكومة استصحاب الحرمة على استصحاب الحلية، لأن الشك في الحلية بعد الغليان في الزبيب يكون مسبباً عن الشك في كيفية الحكم المجعول على عصير العنب، لأنّه لولا حظنا الحكم بصورة المطلق حتى يشمل حال الزبيبة، فلا يبقى حينئذٍ شك في الحلية والطهارة كما هو مقتضى الاستصحاب التعليقي، مثل ما لو دلّ الدليل بلفظه على الإطلاق، فبذلك يظهر حكومة الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب الجاري في الحلية، هذا.
مناقشة المحقق الخراساني
يظهر من كلام المحقق الخراساني أنّه فهم من دعوى المعارضة في كلام المستشكل أنها قائمة كانت بين الحلية الثابتة للزبيبة من الحلية الثابتة للعنب بصورة الإطلاق، وبين الحرمة المتعلقة بالغليان، ولذلك أجاب بأنّه لا تنافي بين الحلية المطلقة الثابتة للعنب الثابتة للزبيب بالاستصحاب، وبين الحرمة المتعلّقه على الغليان في العنب بالدليل وفي الزبيب بالاستصحاب، لأن الحلية مغيّاة بعدم الغليان، كما لا منافاة بين الحلية المغياة بعدم الغليان على الحرمة المعلقة على الغليان في الزبيب إذا كان بالقطع وبواسطة الدليل، وكذلك لا منافاة بين استصحابهما ـ أي استصحاب الحليّة للزبيب قبل الغليان، واستصحاب الحرمة للزبيب بعد الغليان ـ إذ حال الاستصحاب لا يكون أولى من حال لسان الدليل، كما لا يخفى.