لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢
لا نحتاج في الأحكام الكلية من فرض الوجود في الخارج، وبالتالي فالأقوى أن الاستصحاب جارٍ في الأحكام التعليقية لتمامية أركان الاستصحاب فيه من فعلية الشك واليقين، ويكون داخلاً تحت قوله: «لا تنقض اليقين بالشك» فالاستصحاب التعليقي في ناحية اللازم وهو الحرمة إذا عرض الشك في بقائها بواسطة تبدّل بعض حالات موضوع الحكم ـ أي صيرورة العنب جافاً بحيث تغيّر حتى اسمه وصار زبيباً ـ جارٍ بلا إشكال من تلك الناحية، كما عليه الشيخ ; على حسب ما استفدناه من كلامه ـ كما ورد التصريح به في عناية الاُصول ـ خلافاً لما فهمه المحقق النائيني من كلامه من اختصاصه باستصحاب الملازمة.
وثانياً: يقع الكلام في جريان الاستصحاب في الملازمة الثابتة بين العصير العنبي المغليّ والحرمة، فهل يجوز استصحابها إلى حال الزبيبيّة أم لا؟ فقد أورد عليه المحقق النائيني بإشكالين، الأوّل مبنائي والآخر بنائي.
أمّا الأوّل: وهو أنّ الملازمة بحسب تصوره حيث تكون من الأحكام الوضعية التي لا تنالها يد الجعل والتشريع تندرج في الاُمور العقلية، فإثبات الحكم فيه يوجب أن يكون أصلاً مثبتاً، إذ العقل يحكم بها بعد جعل الشارع الحكم على الموضوع المركّب على حسب تصوره. لكن قد عرفت الإشكال فيه وبأنها قابلة للجعل والوضع لأنها تشريعية لا تكوينية، فلا نعيد.
الاشكال الثاني: ادّعى ; أنّ مرجع الشك في الملازمة هنا إلى الشك في نسخ الحكم، فيجري استصحاب عدم نسخه بلا إشكال لكنه غير مفيد في المقام.