لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨
ومنهم المحقّق الخميني ـ كما هو الحقّ عندنا ـ من الالتزام بأنّ ما لا يمكن وقوع الجعل عليه هو السببيّة والشرطية والملازمة التكوينيّة لا التشريعية، لأن التشريعية ليس إلاّ الاعتبار سنّ القانون وهو من المجعولات، هذا كله بحسب مقام الثبوت.
وأما مقام الإثبات والاستظهار: فلابدّ من ملاحظة الأدلة الواردة حيث تختلف بإختلاف المقامات ومناسبات الأحكام والموضوعات.
أقول: ثم إنّ التعليق قد يقع في كلام الشارع: أما في الموضوع أو في الحكم، وقد لا يقع في كلام الشارع بل العقل يحكم بالتعليق تارةً في الموضوع، واُخرى في الحكم، وعليه فلا بأس لإيراد المثال لكلّ واحدٍ منها حتّى يتضح المراد والمرام:
فالمثال للتعليق الأوّل في كلام الشارع: هو ما لو قال: (الاناء إذا بلغ مساحته ثلاثة اشبار طولاً في الطول وثلاثة عرضاً في العرض وثلاثة عمقاً في العمق فهو كرٌّ) فإنّ هذا تعليقٌ في الموضوع وقع في لسان الشرع.
وقد يكون التعليق عقلياً وهو ما إذا صدر من الشارع بصورة التخيير مثل ما لو قال: (الكرّ مساحته ثلاثة اشبار في ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار) حيث يحكم العقل في ذلك بصورة التعليق في الماء الناقص عن هذا الحدّ، كما يحكم العقل بأنّه لو زاد الماء عن هذا الحدّ كان كراً بالأولويّة، والحكم العقلي في الموردين تعليقي بملاحظة الموضوع. ومثل هذين المثالين يجري في الحكم أيضاً، لأنه:
١ـ قد يكون التعليق في الحكم وارداً على لسان الشارع مثل ما لو قال: (العصير العنبي إذا غلى يحرم).