لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧
الجلوس المطلق يكون عدم المطلق، وعدم وجوب المقيّد بعد الزوال يكون بعدم المقيد بذلك، إذ الإطلاق والتقييد كما يأتي في ناحية الوجود كذلك يأتي في ناحية العدم، فعدم وجوب التقييد وإن كان غير عدم وجوب المطلق، إلاّ أنه ليس بمعنى أنه إذا تحقّق وجوب الجلوس المطلق قد انعدم عدم المتقيد، بل هو نقضٌ لعدم المطلق، فنقض عدم المتقيد يكون بوجود وجوب الجلوس المقيد بعدم الزوال، فما دام لم يتحقق أصل الوجوب لا المطلق ولا المقيد، يكون كلا العدمين من المطلق والمتقيد أزليان، فإذا تحقّق أحدهما فينتقض العدم المرتبط به، وإذا شك في التحقق وعدمه يوجب ذلك الشك في إنتقاصه، أي إنتقاص ذلك العدم من المطلق والمقيد.
وفي المقام إن أخذ الزمان ظرفاً، كان عدم المطلق قد تبدل إلى الوجود وصار وجوب الجلوس المطلق واجباً، وعند الشك فيه لخروج الزوال نستصحب وجوده وهو وجوبه لانتقاض العدم المطلق بوجود الوجوب المطلق، فيجرى الاستصحاب. كما أنه لو اُخذ الزمان قيداً، فإنّه بعد خروج الزوال يشك في أنه هل انقضى العدم المقيّد أم لا؟ فيستصحب ذلك العدم الأزلي المقيد، يعنى قبل الزوال كان الانتقاض ثابتاً، أي لم يكن عدم وجوب المقيد بعد الزوال منقوضاً، فإذا تحقّق الزوال وما بعده يشك في أنه هل تبدّل العدم بالوجود أم لا، فيستصحب ذلك العدم المقيد الذي كان متحققاً قبله، وكان أزليّاً.
وكيف كان، فكما أن استصحاب وجوب المطلق يكون نقضاً لعدم المطلق، كذلك يكون استصحاب عدم المقيّد نقضاً لوجوب المقيد، فالاستصحاب كما