لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠
العدم الأزلي.
نعم، في خصوص مثال الوضوء والمذى يكون استصحاب عدم جعل الشارع المذى رافعاً للطهارة وحاكماً على استصحاب عدم جعل الوضوء المعقّب بالمذى موجباً للطهارة).
هذا مجموع ما حكاه الشيخ قدسسره عن الفاضل النراقي(١).
وقد نقل المحقق النائيني ردّ الشيخ قدسسره لكلامه بقوله:
أوّلاً: أن الزمان قد يؤخذ قيداً لموضوع الحكم أو ظرفاً لأحدهما في المثال المذكور، وهو وجوب الجلوس إلى الزوال يوم الجمعة، فعلى الأول يوجب التقييد تعدد الموضوع وتفرّده بالحكم المتقيّد بزمان خاص على نحو يكون هو فرد وغيره فرد آخر، فحينئذٍ لا يمكن إجراء استصحاب الوجود، لأنه بإجرائه يوجب نقل الحكم عن موضوع إلى موضوع آخر، وهو لا يجوز، وعليه فمع عدم جريان هذا الاستصحاب فيه، جرى فيه استصحاب العدم الأزلي من عدم وجوب الجلوس لما بعد الزوال.
ودعوى: أنّ عدم الوجوب الأزلي قبل يوم الجمعة قد انتقض بيقين وجوب الجلوس إلى الزوال، فكيف يجرى استصحاب ذلك العدم.
مدفوعة: بأنّ الإنتفاض حصل بحكمٍ في زمانٍ مقيد بزمان خاص، وهو إلى
--------------------------
(١) فوائد الاُصول: ج٤ / ٤٤٢.