لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨
كيفيّة جريان الاستصحاب في الاحكام المقيدة بالزمان
المقام الثالث: ويقع البحث فيه عن كيفيّة جريان الاستصحاب فيما إذا كان الحكم مؤقتاً، بمعنى كون الزمان مركباً للحكم، بحيث يكون الزمان مذكوراً في الدليل لبيان الحكم، مثل ما لو قال المولى: (يجب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال) ثم شك في وجوبه لما بعد الزوال، فيأتي البحث عن أنّه هل يجري بعد الزوال استصحاب الوجوب أم لا، فلا بأس هنا أن نتعرّض أولاً لكلام الشيخ الأنصاري قدسسره حيث ينقل هنا كلاماً من الفاضل النراقي ثم يرده، ويختار بنفسه في المسألة تفصيلاً في جريان الاستصحاب.
وأما كلام الفاضل النراقي قدسسره: على حسب ما نقله الشيخ والمحقّق النائيني في فوائده ـ من القول بتعارض استصحاب الوجود مع استصحاب العدم الأزلي في الأحكام ـ هو (لو علم بوجوب الجلوس في يوم الجمعة إلى الزوال، وشك في وجوبه بعد الزوال، فاستصحاب بقاء الوجوب الثابت قبل الزوال يعارض استصحاب بقاء عدم الوجوب الأزلي للجلوس بعد الزوال، فإن المتيقن من بعد إنتقاض العدم الأزلي هو وجوب الجلوس في يوم الجمعة إلى الزوال، فكما يصحّ استصحاب بقاء الوجوب إلى ما بعد الزوال، كذلك يصح استصحاب بقاء عدم الوجوب الأزلي إلى ما بعد الزوال، وليس الحكم ببقاء أحد المستصحبين أولى من الحكم ببقاء الآخر.