لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢
إنّ الشك في بقاء الزماني:
تارة: يكون لأجل الشك في بقاء السبب الذي اقتضى وجود الزماني بعد إحراز إستعداده للبقاء، كما إذا أحرز وجود الداعي وإنقداحه في نفس المتكلم للتكلم مقدار ساعة، وشُك في بقائه لأجل قيام احتمال وجود صارف عنه أوجب قطع كلامه، وكما لو أحرز مقدار إستعداد عروق الأرض أو الرحم للنبع والسيلان للماء والدم، وشك في بقائهما لإحتمال وجود مانع آخر لذلك.
واُخرى: يكون الشك في بقاء الزماني لأجل الشك في مقدار إقتضائه وإستعداد مبدئه لوجود الزماني، كما إذا شك في مقدار إنقداح الداعي للتكلم ومقدار إستعداده عروق الأرض وباطن الرحم لجريان الماء وسيلان الدم، بحيث يحتمل وجه إنقطاع التكلم والجريان والسيلان لعدم وجود الإقتضاء لا لوجود صارفٍ ومانع.
وثالثة: يكون الشك في بقاء الزماني لأجل إحتمال قيام مبدأ آخر مقام المبدأ الأوّل بعد العلم بإرتفاعه، كما إذا شك في بقاء التكلم والماء والدم لأجل إحتمال إنقداح داعٍ آخر في نفس المتكلم يقتضي التكلم بواسطته بعد القطع بإرتفاع الداعي الأول، وكذلك في الجريان والسيلان حيث يحتمل قيام مبدأ آخر للنبع والسيلان بعد القطع بإرتفاع المبدأ الأوّل.
هذه هي الوجوه الثلاثة التي يتصور فيها تحقق الشك في الاُمور التدريجية الزمانية.
قال المحقق النائيني في «فوائد الاُصول»: (أما الوجه الأوّل فلا ينبغي