لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١
الثاني: ما يرى العرف تصرمه وتغيّره، لكن يكون نحو بقائه ووحدته كبقاء نفس الزمان والحركة ممّا يكون واحداً عقلاً وعرفاً إلاّ أن وحدته وبقائه بعين تصرّمه وتغيّره كالزمان، وهو كالصوت الممتدّ المستمرّ مثل الرّعد والصوت المهيب الذي يخرج من بعض الاسلحة الناريّة كالمسدس والبندقية والمدفع وأحزابهما.
الثالث: ما تكون وحدته وبقائه بنحو من الإعتبار حتى عند العرف، وهذا هو الذي اعتبره الشيخ الأعظم في مطلق الزمان والزمانيات لإمكان إجراء الاستصحاب فيه، ولكن الذي يمكن ادراجه في هذا القسم هو مثل التكلم والمشي والكتابة والجريان والسيلان وأمثالها لا الزمان ومطلق الزمانيات.
أقول: بعد الوقوف على هذه الأقسام الثلاثة نقول لا إشكال في جريان الاستصحاب في القسم الأوّل، لأن العرف يرى واحداً وثابتاً حتى لو التزمنا بعدم جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيات، كما لا إشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثاني لأن الإشكال فيه يكون كالإشكال في نفس الزمان والزماني، وقد عرفت دفع الإشكال عنه.
يبقى الكلام والإشكال في القسم الثالث، وهو مثل التكلم أو دقات النبض والساعة حيث يرى العرف فيها الوحدة الإعتبارية في البقاء، ومثله جريان الماء في البئر والدم في الرحم، فيقع الكلام في أنّه هل يجري فيه الاستصحاب أم لا؟ وإنْ جرى كان أي قسم من أقسام الاستصحاب الكلي؟
ولا بأس أوّلاً بذكر الأقسام الذي يتصور عروض الشك فيه، فنقول: