لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧
ظرفاً لامتثالها، فحينئذٍ على فرض تسليم كون استصحاب بقاء الليل أو النهار يثبت كون الزمان الحاضر من الليل أو النهار ولكنه لا يثبت كون الفعل واقعاً في الليل أو النهار بعنوان الظرفية إلاّ بالأصل المثبت، لأنّ كون الفعل واقعاً في هذا الزمان واثبات بقائه يوجب اثبات كون الفعل فيه معدوداً من اللوازم العقلية فيصير مثبتاً.
والجواب: إنّه يرد على الاشكال:
أولاً: قلنا على فرض تسليم إفادة الاستصحاب كون هذا الجزء من الزمان الحاضر من الليل أو النهار فلا يبقى مورد للإشكال الثاني، لوضوح أن الفعل قد وقع في هذا الزمان بالوجدان، إلاّ أنه لا يعلم كونه واقعاً في الليل أو النهار، فإذا فرض إمكان إثبات ذلك بالأصل والاستصحاب تمّ المطلوب، لأنه يعدّ حينئذٍ من الاُمور المركبة التي يثبت أحد جزئية بالوجدان والآخر بالأصل والاستصحاب، فيكون هذا نظير ما لو أكرم شخصياً خارجياً ولكنه لا يعلم كون هذا الشخص عالماً الذي يجب اكرامه أم لا فإذا كان في السابق متيقناً بعالميته، واستصحب، فيصير قهراً الإكرام واقعاً للعالم، فلا نحتاج إلى إثبات هذا العنوان وأمثاله إلى الأصل المثبت، هذا أوّلاً.
وثانياً: إذا كانت الأحكام الشرعية متعلقة للموضوعات على نحو القضايا الحقيقية، يعني متى ما وجد الشيء في الخارج واُحرز وجوده تعلّق به الحكم، والمراد من الإحراز هو الأعمّ من الواقعي والظاهري، فإذا جرى الأصل والاستصحاب ولزم من جريانهما إحرازه، يتعلق به الحكم ويعدّ فعله امتثالاً