لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥
كيفيّة جريان الاستصحاب في الواجبات الموقّتة
بعد الوقوف على كيفيّة جريان الاستصحاب في الاُمور التدريجية، يصل الدور إلى البحث عن إشكال آخر في الاُمور الزمانية مذكور في كلمات الأصحاب فلا بأس بذكره وبيان دفعه.
أمّا أصل الإشكال: فبعد الفراغ عن قبول جريان الاستصحاب في الزمان مثل الليل والنهار، وقد ثبت جريانه فيما إذا كان بحرمانه آثار شرعية مترتبة على نفس الليل أو النهار أو شهر رمضان وغيرها بمفاد كان التامة، أي كان بالنظر إلى وجود الليل والنهار وعدمها، مثل ما ورد في الليل من أنّ الليل حكمه كذا والنهار حكمه كذا وأمثال ذلك، حيث يصحّ حينئذٍ إذا شك في وجوده استصحاب عدمه وإذا شك في عدمه بعد اليقين بوجوده أن يستصحب وجوده، فهكذا في النهار وشهر رمضان إذا كان الأثر شرعاً مترتباً على نفس الليل والنهار، ولكن لا يخفى أن أكثر الواجبات الموقتات كالصلوات اليومية أو كصوم شهر رمضان ليس من هذا القبيل، إذ الأثر الشرعي في الموقتات مترتب على الليل أو النهار بما كون الفعل واقعاً في الليل أو في النهار، بحيث لو شك في الزمان الحاضر هل هو من الليل أو من النهار أو من شهر رمضان، وجب إثبات كون الوقت الحاضر من الليل أو من النهار يقيناً حتى يؤثر في إسقاط الواجب المأتي به، فحينئذٍ لو اُريد إجراء استصحاب بقاء الليل أو النهار أو عدمهما بمفاد كان التامة، فجريانهما مما لا إشكال فيه، إلاّ أنه