لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦
ولابدّ لتوضيح كلام المحقّق المزبور من بيان مقدمةٍ لا تخلو عن فائدة، وهي:
إنّ تحقق الحركة لجسم لابد لها من اُمور ستة ففي قول القائل: (خرج زيدٌ من البصرة إلى الكوفة) فإن الخروج الذي يتحقق به الحركة يكون فيه اُمور ستة:
الأمر الأوّل: ما منه الحركة أي مبدئها وهو البصرة في المثال.
والثاني: ما إليه الحركة وهو المكان الذي تنهى فيه الحركة وهو الكوفة في المثال.
الثالث: ما به الحركة أي سببها وعلتها الفاعلية، وهي نفس الشخص وهو زيد في المثال المزبور.
الرابع: ما له الحركة، وهو الجسم الذي ثبت له الحركة من بدنه ورجليه.
الخامس: ما فيه الحركة، وهو المقولة التي يتحقق فيها الحركة كالأين والمكان وهي الأرض التي تتحقّق فيها الحركة والإنتقال من جزء إلى جزء ومن حدٍّ إلى حدٍّ.
السادس: الزمان الذي فيه تقع الحركة من الصبح إلى الزوال مثلاً.
ثم المقولة التي تكون ما فيه الحركة تتصور على أربعة أقسام:
لأنه قد يكون من الكمّ أي حركة الجسم في الكم والمقدار، وهي كما في الأجسام المتحركة النامية إذا أخذت في النموّ أو الذبول.
وقد تكون حركة الجسم في الكيف، مثل حركة الماء البارد البرودة إلى الحرارة، حركة ورق الشجر من الأخضر إلى الأصفر.
وقد تكون حركة الجسم في ألاين والمكان، وهي كحركة الإنسان من نقطة