لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨
المقتضي لتعدد المسبب.
وثالثاً: أنّ ما قاله بأنه لو قلنا بوجوب الغُسل لأجل استصحاب الحدث لزم إجتماع النقيضين غير وجيه، لوضوح أن إجتماع النقيضين مستحيلٌ في الاُمور الواقعية لا الإعتبارية، والا لزم وقوع هذا الإشكال في مثل استصحاب الحدث الجامع في الكلي القسم الثاني، مع أنه لم يترتب عليه حكم فرد الطويل، فهل هو إلاّ إجتماع النقيضين أو إرتفاعهما ولا محذور فيه، وهكذا يكون في المقام، لأنه غير حاصل في مثل التعبديات والمجعولات بلحاظ حال الجعل، حيث ربما يكون لأجل الإحتياط دون الإلتزام بأنه حكم واقعى، كما يشاهد مثله في تحصيل الوضوء بالماء المشكوك في طهارته حيث يحكمون بعدم إرتفاع الحدث لأجل استصحابه، مع حكمهم بطهارة اليد وعدم تنجّسه لاستصحابها، مع أنّ كل حكم إذا لوحظ مع لازم الحكم الآخر لزم منه التناقض وإجتماع النقيضين، فليس هذا إلاّ لأجل التعبد ظاهراً وان لم يكن الحكم في الواقع كذلك.
وعليه فما أجابه المحقق النائيني عن هذا الإشكال غير تامّ.
جواب المحقق الخميني عن الاشكال
أقول: أجاب عن هذا الإعتراض المحقق الخميني قدسسره في حاشية رسائله بعد ذكر أصل الإشكال، قال:
(ولكنه يندفع بأن الجامع بين الحدثين لم يكن مجعولاً من قبل الشارع، ولم