لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧
القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي
البحث فيه يقع في مقامين:
تارة: في بيان أقسام مصاديقه.
واُخرى: في صحة جريان الاستصحاب في جميع أقسامه أو عدمه.
وأما الكلام في الأول: لا إشكال في أنّ هذا الاستصحاب صادق فيما لو فرض وجود العلم بتحقّق الكلي في دارٍ مثلاً لأجل وجود مصداق وفردٍ فيها قطعاً، مثل وجود زيد في الدار حيث يوجب القطع بوجود الإنسان فيها، ثم نشك في أنه هل وجد مقارناً لوجوده وجود فرد آخر من افراد الانسان مثل عمرو معه أم لا، حيث هذا الشك يحتمل أن يكون:
تارة: مع العلم بخروج زيد عن الدار حيث نشك في عدم وجود الإنسان فيه لإحتمال عدم تقارن وجود عمرو مع خروجه.
واُخرى: نحتمل وجود الإنسان فيها لإحتمال وجود عمرو في الدار حين وجود زيد فيها، بحيث ويكون باقياً قطعاً هذا القسم مورد وفاق جميع العلماء بكونه من القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلي.
وثالثة: وهو أيضاً موضع اتفاق الجميع أنّه من افراد القسم الثاني موضوعاً وحكماً، وهو ما لو احتمل حدوث فردٍ آخر من الأفراد مقارناً لخروج ذلك الفرد من الدار.