لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧
كون المفروض عدم نجاسته، والمفروض أنّ ملاقاة شيء منهما لا توجب النجاسة، مع أنّ مقتضى استصحاب الكلي هو الحكم بنجاسة الملاقي للطرفين، فلابدّ من رفع اليد عن جريان الاستصحاب في الكلي، أو القول بنجاسة الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة، لعدم إمكان الجمع بينهما في المقام) انتهى كلامه على حسب نقل المحقّق الخوئي في «مصباح الاُصول».
وأجاب عن هذا الإشكال المحقّق النائيني بما في فوائده: ـ وهو عبارة عن تقريرات دروسه الأصولية في الدورة الأولى ـ (بأنّ محل الكلام في استصحاب الكلي إنّما هو فيما إذا كان نفس المتيقن السابق بهيويته وحقيقته مردداً بين ما هو مقطوع الإرتفاع وما هو مقطوع البقاء، كالأمثلة المتقدمة، وأمّا إذا كان الاجمال والترديد في محلّ المتيقن وموضوعه لا في نفسه وهويته، فهذا لا يكون من الاستصحاب الكلي، بل يكون كاستصحاب الفرد المردّد الذي قد تقدّم المنع عن جريان الاستصحاب فيه عند إرتفاع أحد فردى الترديد، فلو علم بوجود الحيوان الخاص في الدار وتردد بين أن يكون في الجانب الشرقي أو في الجانب الغربي، ثم انهدم الجانب الغربي، واحتمل أن يكون الحيوان تلف بإنهدامه، أو علم بوجود درهم خاص لزيد فيما بين هذه الدراهم العشر، ثم ضاع أحد الدراهم، واحتمل أن يكون هو درهم زيد، أو علم بإصابة العباء نجاسة خاصة، وتردد محلّها بين كونها في الطرف الأسفل أو الأعلى، ثم طهر طرفها الأسفل، ففي جميع هذه الأمثلة استصحاب بقاء المتيقن لا يجرى ولا يكون من الاستصحاب الكلي، لأن المتيقن