لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥
عليه وفرغ عنه إن كان هو الجمعة، أو لم يأت به ان كان الواجب في الواقع هو الظهر، وحينئذٍ نستصحب بقاء الوجوب الذى يعدّ أثراً شرعياً لا عقلياً للعلم حتّى يرد ما قاله كما لا يخفى، وعليه فاستصحاب الكلي في مثله أيضاً جارٍ بلا إشكال ويعدّ حجةً كما لا يخفى، وان كان هذا الاستصحاب موافقاً لمقتضى العلم الإجمالي أيضاً.
نعم، ينفرد هذا الاستصحاب إذا حدث العلم الإجمالي بعد الامتثال بأحدهما وبقى الاخر، وإلاّ مع وجود العلم الإجمالي لا يكون له شكاً حتّى يحتاج إلى الاستصحاب، وبعد الامتثال بأحدهما مع وجود العلم الإجمالي قبله كان أثر الوجوب لإتيان الباقي أثراً للعلم والاستصحاب، كما عرفت.
ورابعاً: أن الاستصحاب في الحيوان المردّد بين الفيل والبقّ جارٍ ويكون حجة، وقوله ; بأنّه من قبيل الشك في المقتضي فلا حجّة فيه فاسدٌ من حيث المبنى والبناء.
وأمّا المبنى: فأنّه لو سلمنا كون المقام منه، فقد عرفت في محلّه بحجية الإستصحاب مطلقاً، أي أنّه حجة سواءٌ كان الشك في الرافع أو في المقتضي.
وأمّا فساده من حيث البناء: فلأنّه على تسليم كون الاستصحاب غير حجة في الشك في المقتضي، لكنه ليس في مثل المقام إذ الشك في المقتضي الذي لا يجرى فيه الاستصحاب كان فيما إذا كان إقتضاء ذلك الفرد المستصحب مشكوكاً، مثل الشك في مثل السراج لأجل الشك في بقاء ما يبقى الشُغل به من الدهن، دون