محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٩ - الخطبة الثانية
تتمثل في رابطة الدم، ورابطة الوراثة، ورابطة التولّد، فإن هناك رابطة أكبر وأعظم شأناً، وأثبت على الزمن، وأثبت في كل الأحداث، وهي رابطة الهداية، ورابطة الرحمة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في محمد وآل محمد من أجل البشرية بكاملها، ورابطة الولاء للدين التي لا نجاة إلا بها.
إنّ صلة المؤمن بمحمد وآل محمد لا تنفكّ على الزمن، وهي مقدّمة على كل صلات الرحم والقرابة.
وإذا تعارضت الصلة بين الإثنين كانت الصلة بآل محمد هي المقدَّمة. رحمك لا يرى منك صلة إلا بقطع علاقتك بآل محمد، والله عزّ وجلّ وآل محمد عليهم السلام لا يرضون منك هذه القطيعة لهم، من تُقدِّم؟ صلتك بآل محمد صلى الله عليه وآله، حيث لا يطاع الله من حيث يُعصى، وقطيعة آل محمد معصية واضحة، والرحم قد يشتهي ما هو ليس بحق.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعل لنا حبّاً على خلاف حبّك، ولا هوى على خلاف دينك، ولا رضا يخرج عن رضاك، ولا سخطا يسخطك، ولا قطيعة تقطع عنك، وتحرم من رحمتك، ولا صلة تبعّد عنك، وتستوجب مقتك يا حنّان يا منّان، يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية