محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٩ - الخطبة الثانية
هذه باقة أحاديث عن المعصومين عليهم السلام تعطينا وعيا في هذا الموضوع، والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم ارحمنا في الدنيا والآخرة، ولقّنا خيرهما، وجنّبنا شرّهما برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أنزل لعباده كتاباً هادياً لا عوج فيه، ودينا قيّما لا نقص يعتريه؛ أنزلهما على عبده الأكمل، ورسوله الخاتم الذي بشّر بما هو حقّ، وأنذر بما هو صدق، ودعا إلى خير الدُّنيا والآخرة بمتابعة الدّين، وحذّر من شرّهما بمخالفته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله ألا فلنتّق الله فإنّ نِعَمَه تبعث على الحياء منه، وقدرته تثير الخوف من أخذه، وعلمه يحمل على تهيّب حسابه، وعدلَه يسبب الهلع من حكمه، ونقماته تزلزل النفس من عظيم بطشه، وجلاله وجماله لا يطاق معه هجرُه.