محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٢ - الخطبة الثانية
البحرين دولة عصريَّة.
كيف تكون الدولة عصريَّة وهي بلا قانون في مسألة من أهم المسائل؟!
والتجنيس القائم ضار بكل المواطنين وإن أصرت عليه الحكومة لحاجة في نفس يعقوب كما يقول المثال، وهو يمثّل مسبّباً رئيساً لاضطراب الأوضاع في البلد، ولا يمكن للشعب أن يسكت على ما فيه هلاكه.
وقد جاءت توصيات ورشة الجمعيات الست عن التجنيس في عشرة بنود كما في متابعات المجلس الإسلامي العلمائي عن الوسط العدد ٢٢٧٠ الأحد ٢٢ نوفمبر ٢٠٠٨ لتعبّر عن نوع من مواجهة المشكل المؤرّق ومضاعفاته الخطيرة في حاضر ومستقبل الوطن، وهي توصيات موفَّقة، ويجب تفعيلها بقوّة من الجمعيات الست وغيرها، وأن تنال الدعم الشعبي لأهمية الموضوع وخطورته، وقد جاءت كل التوصيات قانونية وتمتلك درجة من الفاعلية في إعطاء الموضوع شيئاً من الحضور الذي يستحقّه، ويحسّس الحكومة بالرفض الشعبي الجاد لهذا التجنيس الخارج على الميثاق والدستور فيما يؤكدانه من رعاية مصلحة الوطن والمواطن، والذي يضرب بأمن المواطنين وحقّهم الأساسي في التوفر على ضرورات الحياة عرض الحائط.
ومسألة التجنيس الفاقد للضوابط القانونية الحاسمة، والمراعاة لضرورات الشعب ومصالحه لابد أن تكون محل مواجهة دائمة من كل القوى الشعبية، وبكل الوسائل القانونية والسلمية الممكنة.