محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٢ - الخطبة الثانية
اللهم اجعلنا من أذكر ذاكريك، وأشكر شاكريك، وأصلح عبادك، وأخلص عبّادك، وأقرب من تقرب إليك فقرّبته، وأدنى من دنى إليك فأدنيته، وأفضل من فضّلته، وأكرم من أكرمته، وأسعد من أسعدته يا متفضل يا محسن، يا واسع العطاء، يا حنّان، يا منّان يا أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا خلق دون خلقه، ولا ملك غير ملكه، ولا سلطان إلا سلطانُه، ولا أمان إلا أمانُه، ولا هدى إلا هداه، ولا خير إلّا في تقواه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله المخلوقين لقدرته، المحكومين بقضائه وقَدَرِه، الصائرين قهراً إليه علينا بتقواه وطاعته، وأن لا يخرجنا من تقواه مخرج، ولا يصرفنا عن طاعته صارف، فَمِنْ غيره يكونُ اللجأ إليه، ومنه لا لجأ إلى غيره، ومَنْ عداه يُستغنى عنه، وهو وحده الذي لا غنى لأحد من رحمته، ولا يُترك القويّ للضعيف، ولا يُطلب رضى الفقير بغضب الغني، ولا يُصار إلى موافقة العبد بما فيه سخط الربّ.
اللم صلّ على محمد وآل محمد، وأعذنا من نسيان قدرتك عند أيّ قدرة، وسطوتك عند أي سطوة، ونعمتك أمام كل نعمة، ونقمتك أمام أي نقمة، وحاجة الكل إليك، وغناك عمن سواك، وأنّه لا قدرة إلا قدرتُك، ولا سطوة إلا سطوتُك، ولا نعمة إلا نعمتك، و أن لا