محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩١ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا بتقوى الله التي هي حقّ له على العباد، وهي معراجهم إلى رضوانه، وفيها النجاة والفرج والمخرج؛ فعن النبي صلى الله عليه وآله:" لو أن السماوات والأرض كانتا رتقا على عبد ثم اتقى الله لجعل الله له منهما فرجا ومخرجا" ١٦.
تنسدّ كل طرق السماء، وكل طرق الأرض، ولا يبقى أي منفذ، وتنفتح أبواب السماء والأرض ويكون روحٌ ومخرجٌ إذا اتقى العبد ربّه. وعن الإمام علي عليه السلام:" من اتّقى الله سبحانه جعل له من كلّ همٍّ فرجا، ومن كلّ ضيق مخرجا" ١٧ وهل يضيق أمرٌ على الله، وهل السماوات والأرض إلا بيده، وهل القلوب إلا ملكه، وهل يمتنع على قدرته شيء؟! ومن أين لغير الله أن يجد لنفسه أو غيره من كربٍ فرجا، ومن ضيق مخرجا؟!
اللهم ارزقنا التقوى وخيرَها وبركتها وهداها، وأسعدنا بها في الدنيا والآخرة يا كريم يا رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.