محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٩ - الخطبة الثانية
عباد الله ألا فلنتق الله، ولنحمل النفس على ما يَزينها من طاعته، ولا تتمُّ لها سعادة بدونه من عبادته، ولنتحاش النّار التي سجّرها جبّارها لأهل غضبه، وكفى للعبد رادعاً من التساهل بعذاب الآخرة ما يرى لله عزّ وجلّ في الدنيا من تأديب بالعذاب لبعض العباد، وكفى لإغرائه بطلب نعيم الآخرة ما يرى من صور نعيم في الدّنيا من خلق الله لا يقوى كثيرون على تحمّلها، وما عذاب الدّنيا، وما نعيمها مما في الآخرة إلا قليل ضئيل.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، واجعل طمعنا في الآخرة وسعينا لها، وعظيم رغبتنا في ثوابها، وشديد إشفاقنا من عذابها، واكتب لنا نجاة من النّار، وفوزاً عظيماً في الجنّة يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.