محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٩ - الخطبة الثانية
ومع صمم الآذان عن كل ذلك والرمي به في سلة المهملات ماذا يتوقع؟
أن تحرق اطر السيارات فتتعطل حركة المرور بعض الوقت، وإذا أتى رد الفعل القاسي تصاعد الفعل، وكلما حصل تصاعد في الفعل، حصل تصاعد في رد الفعل ونصير إلى وضع أمني مقلق بصورة حقيقية.
فلماذا تسقط الحكومة القيمة العمليةَّ لأسلوب الكلمة الناصحة والمطالبة بالحوار فتؤزم الوضع؟!
لماذا اعتماد أسلوب القمع والغطرسة والفوقية المادية والزهد في أسلوب الحوار وردّ الدعوة إليه؟!
ماذا يريد النّاس؟
لا حديث لأحد عن مقاومة النظام في نفسه. كل الحديث عن المطالبة بحقوق المواطنة، وأن يُعامل المواطن على أساس ما يفرضه دستور عادل أو متوافق عليه من حقوق وواجبات على نحو المساواة.
وماذا يريد منا الحاكمون؟
أن نبارك ونمضي كل ما يصدر بحقنا نحن المواطنين من اضطهاد وظلم في ديننا ودنيانا، وأن نتحول إلى سائمة وأخس من سائمة لأن السائمة يهمها علفها. وما يراد لنا أن لا نحتجّ حتى على أزمة صراخ البطن وعري الظهر. وهل هذا ممكن في حق أي شعب فضلًا عن شعب ربّاه الإسلام وأدّبه وأعزه القرآن؟
يريدوننا طائفيين:
يجرنا الحكم بصحافته وإعلامه وتصرفاته وتصريحات من تصريحات رسميين كبار فيه إلى الطائفية جرّاً .. والطائفية نفق مظلم إذا دخله شعب لم يكد يخرج منه أو يفتح عينيه على النور، والدخول فيه تنكّرٌ للضرورة الإسلامية، وللعقل ولحق الوطن والأخوة الدينية.