محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٨ - الخطبة الثانية
المساجد لا تعطَّل:
١. المساجد لا تعطّل دائماً ولا مؤقّتا، ولا كليا ولا جزئيا، والمساجد لا تُدان ولا تُعاقب، وتوقيف المسجد عن وظيفته الشرعية تعدٍّ عليه، ومخالفة دينيَّة من مرتكبه. ووظيفة المسجد دائما شرعيّة، وفي خدمة الشريعة، وتكييفها إنما هي بيد دين الله، وتوظيفها لأهدافه، وهي وظيفة واسعة بحسب أحكامها الثابتة من الدّين.
٢. وإمامة الجماعة، وأوصاف وشرائط المتولّي لها موضوع فقهي أحكامه في الشريعة واضحة جليّة، والإمام في مثل زماننا ومكاننا يختاره المصلّون ممن يرغبون في الائتمام به طبقا للضوابط الشرعية، ومن تقدم لإمامة الجماعة فللمؤمنين الخيار في الصلاة بصلاته وعدمها تبعاً لتشخيصهم لأهليّته بالنظر الشرعي الذي يحكم المسألة.
٣. ولا دخل من الناحية الشرعية لأي جهة رسميّة في اختيار الإمام شخصا أو صنفا، وأن يكون من أهل رأي سياسي معيّن أو لا يكون.
٤. وعليه فلا بد في موضوع مسجد الصادق (عليه السلام) في القفول ألا تتعطّل فيه الجماعة ولو لفريضة واحدة كأي مسجد من المساجد الأخرى، وأن يكون تعيين إمام الجماعة بيد المأمومين بلا دخل أصلا للجهة الرسميّة.
ونطالب أن يتم ذلك بصورة هادئة وطبيعية كما هو مقتضى الناحية الشرعية وبدون أي مشاكل أو عراقيل أو تسبيب توترات.
ولماذا يزرع القرار الرسمي في كل زاوية مشكلة، ويثير في كل نقطة أزمة، ويلغّم الأجواء بالمتفجرات؟!
الخطاب الديني:
كون الخطاب دينيّا يعني أنه كذلك منطلقا ورؤية، وهدفا وتوجّها، ومفاهيم ومضمونا وخلقا، وأن أحكامه وضوابطه دينية، ويتبع الدين في الموضوعات المتناولة له ضيقا وسعة،