محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٦ - الخطبة الثانية
ومن النّاس من يجاهر بالقبيح وقد يفاخر به أمام الصغير والكبير، والوضيع والشريف من النّاس لمهانة نفسه على نفسه، ولجرأته على القبيح واستساغته له لانطفاء نور الفطرة في داخله وانسلاخه من إنسانيته، وموت ضميره، ومثله لا يستحي من الله عزّ وجلّ، وليس أهلًا لتوقير عظمته، ومن كان" من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله".
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا الحياء من كلّ قبيح، والورع عن كلّ محرَّم، والبعد عما تكره، واجعل حياءنا منك في السرّ والعلن أكبر حياء، وتوقيرنا لعظمتك لا يعدله توقير، وخشيتنا منك لا تساويها خشية، ولواذنا بك، ومفرّنا إليك، ومعوّلنا عليك يا قوي يا عزيز، يا رؤوف يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يَبيد ملكه، ولا ينقطع حكمه، ولا تُناهض قدرته، ولا يهدَّد سلطانه، ولا انقضاء لأمره، ولا شيء يقوم لجبروته، ولا ثبات لموجود أمام قهره، مذلِّ كلّ جبّار، وقاهر كلّ قهّار.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.