محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٤ - الخطبة الثانية
الوقت والجهد، وينتج مزيدا من فرقة الأمة، وشتاتها، فلا يُطلب على المدى القريب، ولكن على الأمة أن تجدّ في طلبه ولو على المدى البعيد، ونحن نأمل من الإمام القائم (عجل الله تعالى فرجه)- و هو أمل صادق بإذن الله- أن يوحّد هذه الأمة كلّها تحت راية الإيمان الخفّاقة العالية.
إذا لم نختر الوحدة فلنختر مزيدا من فرقة الأمّة لكنّ هذا هدف كلّ عدو ومتآمر على الأمة. فما هو العملي؟ العملي أن نقول باستقلال كل بلد إسلامي وأن نقول بوجوب التقارب والتحالف غير الضّار بالوحدة، ونفض اليد من التحالفات الأجنبية التي تضرب وحدة الأمة وتغتال هويتها.
ولا للاختراقات الحدودية العدوانية والتوسعات الجغرافية بين المسلمين التي قد تحرّك الأطماع الرغبة إليها.
أزمتنا سياسية:
وما سيطرح تحت هذا العنوان خطوط عريضة من غير تفصيل لضيق الوقت
أزمتنا جذورها سياسية، وتجد مادة مناسبة في الاختلاف المذهبي، والأجواء الإقليمية الطائفية المعاشة.
وتوجد أسباب جانبية يمكن مواجهتها لولا الجذر السياسي للمشكلة.
نجد أن التحسن السياسي يخفف من التوتر الطائفي، وأن أي انتكاسة سياسية تثير هذه المشكلة من جديد وبشكل خطير جداً مما يدل بوضوح على أن المشكلة سياسية أصلا.
والتغلب على الطائفية في الحل السياسي.