محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٣ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
عباد الله ألا فلنتق الله، فإن نفسا لا تملك من أمرها شيئا حقَّ عليها أن تخضع لمن يملك منها كلّ شيء، ولا مالك لشيء إلا الله، ومن خير النفس وتقواها أن تُسلّم أمرها إلى الله العليم القدير الرَّحمن الرَّحيم، وأن لا تسخط من قضائه وقدره، وأن لا تطلب العافية إلا من عنده، ولا تخطّ لها شرعة ومنهاجا غير منهاجه وشرعته، وأن لا تفارق لحظة صراط طاعته إلى منزلقات معصيته.
اللهم أعنا على أنفسنا ولا تبتلنا بما لا صبر لنا عليه، وما يُرهقنا أمره، وارزقنا العافية في الدين والدنيا والآخرة والأولى فإنّ ذلك لا يؤودك، ولا ينقصُ من ملكك، وهو أهنأ لنا ونحن عبيدك الفقراء إليك، المضطرون إلى رحمتك، المتعلقون بكرمك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصحابنا ومن كان له حق خاص علينا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي