محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٨ - الخطبة الثانية
وأي عدول عن منهج الله عزّ وجل هو عدول بكل شيء في هذه الحياة من خطّ الإصلاح إلى خطّ الإفساد، ومن خطّ النفع إلى خطّ الضر.
ولنستذكر أن كل لحظة من حياتنا نعمة، وأنّ العقل نعمة، والسمع والبصر نعمتان، وكل جارحة نعمة، ومأكلنا ومشربنا وملبسنا وكل شيء بيدنا من فضل الله نعمة، وعلمنا وشأننا في الناس نعمة، وكل فرصة للخير تُتاح لنا نعمة، ويذكّرنا القرآن بهذه الحقيقة التي كثيرا ما ننساها وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ٤.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تنسنا شكر النعم، وأعذنا من أن نفرّط بها أو نضعها في غير ما هي له عندك، ووهبتنا إيّاها من أجله، واجعلها طريقا لنا إلى رضوانك، وأدخلنا بها جنّتك، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شرّ ما قضيت يا خير من أعطى، وأقدر من كفى، وأمنع من آوى وحمى، يا أعلى عليّ، وأعظم عظيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
الخطبة الثانية