محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١ - الخطبة الثانية
أوصيكم عباد الله وأبناءَ عباده وإمائه وأوصي نفسي عبده وابن عبديه الذليلَ بين يديه بتقوى الله، وتذكّر المصير إليه، ويوم الوقوف للحساب في محكمة عدله، وذلك يوم تكشف فيه السرائر، وتُفضح الضمائر، ويظهر المخزون، ويبرز المكنون، وتتعرّى السوءات، ويُفصح عن العورات، ولا ينفع مال ولا بنون إلَّا من أتى الله بقلب سليم، يومٌ يدعّ فيه أهل النار في النار، ويزف أهل الجنة إلى الجنة، ولا ينقع حميم حميماً، ولا شفاعة من أحد إلا لمن ارتضى الله العزيز الحكيم.
أستغفر الله لي ولكم ولوالدي ولوالديكم، وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين، اللهم اغفر لنا جميعاً وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم تجاوز عنا برحمتك، واكفنا هولَ يوم الممات، ويوم النشور، وسوء الحساب، وآونا إلى الجنة، ولا تذقنا حر السعير، وعذاب الزمهرير.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المنتظر القائم المهدي.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.