محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٥ - الخطبة الثانية
أو فاسد لا تترتب عليه آثاره. والمسألة مسألة أعراض، إما زواج وإما زنا، إما طلاق يصحّح زواج المرأة من غير زوجها الأول، وإما طلاق لغوي تبقى معه الزوجية كما كانت فإذا تزوجت المرأة بزوج آخر كان زواجها سفاحا، إلى غير ذلك، والموقف ليس موقف تفصيل.
أقول هناك فرق بين ضمان الناحية الفقهية، وبين إسباغ الصفة القانونية، دور الفقهية ليس إسباغ الصفة القانونية على المشروع، هذه وظيفة الدولة، ووظيفة المجلس النيابي في الدولة، أما الناحية الفقهية ومطابقة الأحكام لهذا المذهب أو ذاك فهذه ليست وظيفة الدولة ولا المجلس النيابي هذه وظيفة المرجع الأعلى للطائفة. وكما يهمّنا انضباط المسار الشرعي لقانون الأحكام الأسرية في الإطار المذهبي الجعفري فإنه يهمنا في إطار المذهب السني كذلك، وعدم كلامنا في هذا الإطار لتركنا المسألة لرأي العلماء في المذهب السني على أنّ أي عالم سني يريد أن يلتزم بالمذهب السني حقّاً فإنه لا يستطيع القول بجواز مثل هذا القانون الذي يضع مصير الحكم الشرعي بيد مسألة التصويت وتقلباتها، وتقلبات الأهواء السياسية والثقافية الحاضرة والمقبلة التي تتحكم فيها.
الخيار الثاني اعتماد القضاء الجعفري على رأي المرجع الأعلى للشيعة مباشرة بقرار صادر من مجلس القضاء الأعلى ابتداء ولمرة واحدة، ويكون هذا القرار ثابتا لا يغيّر من المجلس المذكور ولا من غيره.
والحمد لله رب العالمين.