محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٣٤٣) ١ و القعدة ١٤٢٩ ه- ٣١ أكتوبر ٢٠٠٨ م
مواضيع الخطبة
الإنسان العاقل- فتن وآيات- إلى أين اتجاه السياسة عندنا؟- الاتفاقية الأمريكية العراقية
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي مَنَّ على الإنسان بمنَّةِ العقل العارف وأكرمه بها، وبه سبحانه كان الدليل عليه، والهادي لعبادته، وأرسل رسلًا مستنطقة للعقل، ومحتجَّة به، ومشيرة إليه، وأنزل كتباً هادية ومذكّرة به، وملتقية معه، ومؤازرة له، ومستنهضة لقواه، باعثة لمكنونه، مرتفعة بمستواه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة المقصِّرة بتقوى الله، ومجاهدةَ النفس على الاستقامة بعد الإيمان على طريقه، والعمل بطاعته، وتجنّب معصيته؛ فلا أولى من طاعة الخالق المالك الرازق، ومن إليه مرجع العباد، وكلُّ شيء صائر إليه، ولا أولى من تجنب معصيته، ولا أقبح في عقل ولا وجدان ولا عرف من مخالفة أمر الله، وانتهاك نهيه.