محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٧ - الخطبة الثانية
على أن المالك الحقيقي على كل تقدير إنما هو الله سبحانه، وكل تفويض أو ائتمان إنما يجب أن يكون بإذنه.
وإذا كانت النتيجة أن الحكومات غير مالكة للمال العام على كل التقادير لم يكن لها حق التصرف إلا في حدود إذن المؤتمن ٩ من شريعة إلهية أو شعب.
وكل تصرف خارج هذا الإذن هو تصرف باطل ومضمون على صاحبه، ولا يصح للمؤتمن أن يتصرف في المال العام تصرف المالك في ملكه لنفسه فضلا عن غيره. هذا ما عليه العقل والدين والعقلاء والدساتير الصالحة في العالم.
الحملة المضادة للتعذيب:
تبنى عدد من الجمعيات السياسية في البحرين حملة مناهضة للتعذيب والعقوبات الجماعية والأحكام الجائرة لإيمان هذه الجمعيّات وغيرها بممارسة التعذيب في مرحلة التحقيق مع الموقوفين في القضايا السياسية، وانتشار ظاهرة العقوبات الجماعية التي تطال مناطق مختلفة، وكون صدور الأحكام في كثير من القضايا السياسية عن طريق الاعتراف تحت التعذيب وبدرجة مشدّدة.
والحملة بمالها من مبرّرات موضوعيَّة على الأرض، ومن هدف سليم، وبما تلتزم به من أساليب مناسبة، ووسائل سلميّة أمر مطلوب جدّاً، وهو مبارك من الشعب ويعبّر عن رأيه، ويمثّل تجاوباً مع شعوره بضرورة أن يرتفع الصوت المطالب بحقوقه والدفاع عنه.
وهذا الموقف من المؤسسات المشار إليها غني بطبيعته وضرورته الملحة عن الحاجة إلى الحث على التفاعل الشعبي معه وإسناده.