محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٨ - الخطبة الثانية
وعلى مستوى البحرين بالخصوص لابد من أجل ذلك التعطيل أو التحريف من ميثاق غير ميثاقها، ومن دستور غير دستورها اللذين ينصّان على إسلامية الدولة، وأن الإسلام مصدر رئيس لقوانينها.
إن المصلحة السياسية الآنية لهذا الطرف أو ذاك والتي قد يتصورها في إجراء معيّن لا تقبلها الأمة تبريراً لإلغاء الإسلام أو تزويره، والخروج بالأمة عن خطِّ دينها الحنيف.
وإنّ أمة آمنت بربّها ونبيها ودينها وعرفت حقّانية هذا الدين، وقيمته، وأنّ فيه لا في غيره عزّها وكرامتها وقوّتها وسعادتها ليست مستعدة لأن تضحّي به لأجل رغبات السياسة.
وإن المسجد والمنبر لم يكن على يد رجاله الواعين المخلصين في يوم من الأيام سبّاباً ولا شتّاماً ولا فحّاشاً ولا داعياً لمنكر ولا بدعة أو فتنة مضلّة.
والإجراءات المستلبة من دوره ورسالته لا تواجه فئة من شعب، ولا شعباً من شعوب الأمة، وإنما تواجه الأمة بكاملها ١.
وفي الوقت الذي ينادى فيه بحرية الصحافة وتعطى فيه فسحة أوسع وتخفف القيود عليها يوضع المسجد في زنزانة من القرارات ويراد تهميشه التهميش الكامل أو تجييره لصالح السياسة تجييراً تامّاً وهذه مفارقة لا يفسرها إلا الضغط الغربي لصالح الصحافة، أو موالاتُها غير المشروطة من جهة، والتوافق في الرأي والموقف ضد المسجد وعموم المؤسسة الإسلامية من جهة أخرى.
هذه القرارات نبعت أول ما نبعت في الآونة الأخيرة من قرارت أمريكية وأوروبية. والصحافة الحرة يكتب فيها الكبير والصغير، والمسلم وغير المسلم، والبر والفاجر، فإذا