محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٩ - الخطبة الثانية
" قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عز وجل في كتابه: وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً؟ قال: من حرق أو غرق ١٣، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال: ذاك تأويلها الأعظم" ١٤.
أنت ارتقيت بمستوى الحياة المعطاة، وهذا المُحيِي بهذا الحياة أحيا نمطاً من الحياة فوق كل حياة، وهذا هو المصداق الأكبر والأوضح في مسألة إحياء النفس.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا مكارم الأخلاق، وحسن العشرة، وصدق النيَّة، وطهر السريرة، وسلامة القصد، والبُعدَ عن الخيانة، والحفاظَ على الأمانة، والنأيَ عن الشّر، والتوفيقَ إلى الخير، وملازمةَ أهل الصلاح، ومجانبةَ أهل القبيحة والفضيحة.
أمنا ربنا من كل سوء؛ من سوء الدنيا والآخرة، ولقّنا خيرهما يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية