محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٦ - الخطبة الثانية
تعاطى خبرها الإعلام، وتحدث عنها البيان الصحفي الصادر عن هيئة الدفاع عن المتّهمين بتاريخ ٢٢ مايو ٢٠٠٨ م لا قيمة لها أصلًا على تقدير حدوثها كما هو معلوم من الشرع والعقلاء والقانون.
٢. لذلك فإن أحكام الإدانة للمتّهمين والعقوبةَ المترتبة عليها من قبل أي محكمة غير مقبولة بتاتاً عند أي منصف من أبناء الشعب، ولو حدثت فستمثّل صدمة قاسية للرأي العام، وستُسيء إلى الوضع الأمني المضطرب أصلًا بسبب السياسات الظالمة، وما تستتبعه من ردات فعل لا يكاد يُفرَّقُ في التعامل القاسي والمستفز معها من قبل قوات الأمن بين مستوى وآخر. وحادثة إطلاق قوات الأمن الرصاص المطاطي من مسافة قريبة على المواطن الذي نسب إليه مشاركته في اعتصام البلاد حتى أحدثت تهشّماً في جمجمته وكاد يخسر حياته بسببها شاهد واحد من الشواهد المتكررة لفظاظة وفظاعة رد الفعل المتهور لقوات الأمن في مواجهة الاحتجاجات السلميّة.
إن استمرار الوضع على ما هو عليه من إصرار الحكومة على الكيد بالشعب وتأزيم الأجواء بالعديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والخلقية والدينية، والتمسك بالدستور المفروض برؤوس الحراب، والتجنيس الظالم، والعبث بشريعة الله معناه أن الحكومة قد اختارت لأبناء الشعب السجون، والمحاكمات، والعقوبات الظالمة، والمطاردات، والمداهمات لأن معارضة الأوضاع الضاغطة والسياسات الظالمة أمر طبيعي ومتوقَّع جدّاً من شعب يعيش الشعور بالعزّة والكرامة، ويتمسك بحقِّه في الحياة الإنسانية اللائقة، والمشاركة في صناعة قرار حاضره ومصيره.